عامر النجار
90
في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )
المبحث الرابع عقائد البهائية لا شكّ أن الناظر في مبادي البهائية يكتشف لأول وهلة أن عقائدهم خليط من نحل ومذاهب وعقائد متباينة ، فهي مزيج من عقائد ومذاهب ديانات الهند القديمة والصين وفارس واعتقادات الفلاسفة ، وغلاة الصوفية ، والباطنية والأديان والشرائع السماوية . يقول علماء البهائية في تفسير قول اللّه تعالى : " وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ " القصد منها الأديان السبعة : البرهمية والبوذية والكونفوسيوسية والزرادشتية واليهودية والنصرانية والإسلام ، إنها جميعا مطويات بيمين الميرزا حسين على البهاء " « 1 » ، وهذا التأويل العجيب لا يقره عقل ولا نص ، ويكشف عن ضعف مناهج البهائية في التأويل ، وليّهم النص القرآني لصالح عقائدهم الباطنة . وقد استقرت عقيدة البهائيين كما قررها لهم البهاء ، وكما فسرها دعاته في كتبهم ونشراتهم " على أن اللّه ليس له أسماء ولا صفات ولا أفعال ، وأن كل ما يضاف إليه من أسماء وصفات وأفعال هي رموز لأشخاص ممتازين من البشر قديما وحديثا هم مظاهر أمر اللّه ومهابط وحيه في زعمهم وآخرهم الّذي لقب نفسه ( بهاء اللّه ) وهو عندهم مظهر اللّه الأكمل ، وهو الموعود ،
--> ( 1 ) آل محمد ، أحمد حمدى : التبيان والبرهان ، 2 / 120 .